الشيخ رحيم القاسمي
445
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
ثمّ أجازني السيد السند والزاهد العابد المرتاض المؤيد ، صاحب الكرامات الباهرة ، الفقيه الأصولي الأخباري المتكلّم البارع الأديب ، السيد مرتضي الكشميري ، رضوان الله عليه ، عن السيد العابد المجتهد البارع السيد حسين الشهير ببحرالعلوم الثاني ، عن صاحب الجواهر بطرقه ، وعن السيد المجتهد البارع سيد جواد صاحب مفتاح الكرامة . . . . . . ولي مع الشيخ الكشميري ، نوّرالله مرقده ، حكايات ولطائف لا ينبغي ذكرها في المقام . اجمالًا كان نادرة العصر وسلمان آخر الزمان . رحمة الله عليه . وله طاب ثراه قصص وحكايات في بحثه مع علماء العامة في الهند وفي كشمير . وكان والده من العلماء المنزوين المستور في بيته ، ويحكي حكايات في استجابة دعائه وكراماته ، وله كتب ومؤلفات في الأدعية والأوراد وطرق المجاهدة ، يكتم عن أغلب الناس ولا يراويها أحد إلا بعد اليقين بأنه من أهله . ومن عادته رحمه الله الجدّ في الإتيان بجميع المستحبّات ، والاجتناب عن جميع المكروهات ، والتخلّق بالأخلاق الشرعية ، وإن كان مخالفاً لعادات أهل الزمان ؛ ولذلك ليس له معاشرة مع أغلب الناس . وكان رحمه الله لا ينقل الحديث إلا بعد الطهارة من الوضوء والغسل ، ولا يستخير بالقرآن الكريم ، خوفاً من التفسير بالرأي . وشهرين قبل وفاته أحسّ بأن أجله كان قريباً ؛ فاشتغل بالجدّ في العبادة والمجاهدة . وفي مرض موته دائماً يقول : ( إلي روح وريحان وجنة نعيم ) . والعجب أنه مع بذل العبادة والمجاهدة كان خاضعاً لجميع الناس ، ولا يري لأحد صفة سوء ، ويزعم أنّ الناس كلّهم أخيار وأبرار ، لا يتخيل أن يمكن أحد من شيعة علي عليه السلام يكون عاصياً مهتكاً . رزقنا الله الاقتداء به بمحمد وآله . ثمّ بعد ذلك أجازني السيد العالم المتبحّر الفقيه الأصولي الأخباري الرجالي الأديب مير محمد هاشم الخوانساري ، صاحب أصول آل الرسول وسائر المصنفات الباهرات ،